السيد علي البهبهاني

47

مقالات حول مباحث الألفاظ

المبدا ظاهر ضرورة انتفاء الصدق مع التقييد بخلافه فقد اختلط عليهم الامر في مقامات ثلاثة المشتق المطلق بمطلق المشتق والاطلاق بالاستعمال والصدق وعدمه بالحقيقة والمجاز وحيث اختلط عليهم الامر صرفوا الحال عن ظاهره وهو حال النطق إلى زمان النسبة أو حال التلبس فرارا عما يلزمهم من صيرورة نحو سيكون زيد قائما مجازا اتفاقا ونحو كان زيد قائما فقعد مختلفا فيه وغفلوا عن أن ما يلزمهم من كون نحو زيد قائم الآن أو أمس أو غدا مع انقضاء القيام عنه في زمان القيد حقيقة عند القائلين بكونه حقيقة فيما انقضى عنه المبدا مثله في الفساد أو افسد ضرورة ان مقتضى التقييد وقوع المبدا حال القيد فمع عدم وقوع المبدا حاله يكون الكلام كذبا أو مجازا لا محالة إذا اتضح لك ان موضوع البحث هو المشتق المطلق المجرد عن القيد وان البحث في صدق الاطلاق وعدمه فاعلم أن التحقيق اختلاف الصدق باختلاف الموارد فإن كان الذات تقتضى المبدا ذاتا أو عرضا باتخاذه صنعة أو حرفة بحيث لو جامعت الشرط وفقد المانع والمزاحم لوجد منها المبدا كقولك الشمس مضيئة والقمر منير والشجرة مثمرة والنار محرقة والسناء مسهل والكلام مفيد وزيد كاتب أو خياط أو بناء أو معلم وهكذا يصدق العنوان عليها بمجرد الاقتضاء ولا يعتبر في صدقه عليها وجود المبدا منها ضرورة صحة حمل الصفات على الذوات المقتضية لمباديها ولو لم يوجد المبدا منها أصلا لفقد شرط أو وجود مانع أو مزاحم وان لم تقتض المبدا لا يصدق العنوان عليها الا بعد وجوده منها ضرورة ان مجرد صلاحية الذات لصدور المبدا منها أو اتصافها به لا يوجب صدق المشتق وإلّا لصح اطلاق العالم على الجاهل والأسود على الأبيض و